المحقق البحراني
433
الحدائق الناضرة
وقوله عليه السلام : " أتاه في ذلك المكان فتوح " أي رزقه الله ( تعالى ) تلك الفتوح في ذلك المكان ، وهي فتح الطائف لما توجه إليها بعد فتح مكة ، وفتح حنين ، والفتح ، أي فتح مكة ، إشارة إلى الآية : إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا ( 1 ) . وقد تقدم ( 2 ) في موثقة سماعة الثانية في سابق هذا البحث أن المجاور إن أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق . . . إلى أن قال : فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها . وقد تقدم ( 3 ) - في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في صدر المطلب الأول المتضمنة لسياق حجة رسول الله صلى الله عليه وآله - أنه لما قالت له عائشة : يا رسول الله صلى الله عليه وآله أترجع نساؤك بحجة وعمرة معا وأرجع بحجة ؟ أنه أقام بالأبطح وبعث بها عبد الرحمان بن أبي بكر إلى التنعيم وأهلت بعمرة . . . الحديث . المقدمة الخامسة في المواقيت وهي جمع ميقات ، قال الجوهري : الميقات : الوقت المضروب للفعل ، والموضع ، يقال : " هذا ميقات أهل الشام " للموضع الذي يحرمون منه . ونحوه عبارة القاموس . وظاهر هذا الكلام أن اطلاقه على المعنيين المذكورين على جهة الحقيقة ، وهو خلاف ما صرح به غيره ، قال في النهاية الأثيرية : قد تكرر ذكر التوقيت والميقات في الحديث ، والتوقيت والتأقيت أن يجعل للشئ
--> ( 1 ) سورة النصر ، الآية 2 و 3 . ( 2 ) ص 421 . ( 3 ) ص 315 إلى 319